«يوم الأرض»، هو اليوم الذي صنع فيه اخواننا في 48، لأول مرة إحدى أهم المحطات في تاريخ النضال الفلسطيني، كانوا قبل هذا التاريخ مجرد «عرب» (في محاولة لنزع هويتهم الفلسطينية عنهم من قبل إسرائيل)، يعيشون غير مرحب بهم، بعد أن تمسكوا بأرضهم ووقفوا أمام سلاح التهجير والإرهاب الإسرائيلي في النكبة، وأيضًا منسيين من قبل الشعوب العربية، التي لم تكن تعرف عنهم الكثير.
بعد هذا التاريخ أصبحوا معضلة حقيقية للمؤسسة الصهيونية في إسرائيل، فهم الدليل الأكبر على فلسطينية الأرض وعلى وجود أصحابها الأصليين.
ولأن هذا اليوم يرمز للثبات علي المبدأ والتشبث بالأرض مهما كانت الدماء والتضحيات المبذولة، فإننا ندعم تمسك شعبنا بأرضه وحقوقه رغم كل محاولات الاحتلال من خلال استهداف كينونة الفلسطيني وبقائه فوق أرضه بدءًا مِن السعي المتواصل لتهويد الجليل، وهدم البيوت في المثلث، ووصولاً إلى النقب حيثُ يسعى الإسرائيلي لاقتلاع البدو من أرضهم، وتهجيرهم، وسلبهم كل ما يملكونه.
هذه السياسة المعروفة، سطّرت دماءاً سقطت فوق أرضنا الفلسطينية، حيثُ ارتوت منطقة الشمال بدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن الأرض بل رفضاً للبديل أيضاً ولو كان هذا البديل أغنى وأجمل أرض في العالم.
إن قيمة "الأرض" هي التي دفعت شعبنا الفلسطيني إلي رفض التوطين, ومقاومته بكل شراسة، جيث رفضه في الأردن وفي سيناء وفي لبنان وفي كل مكان، وفضل عليه اللجوء مع مرارته في انتظار العودة.
صدأت المفاتيح ولم تصدأ الهوية،
وتعبت الأجساد ولم تتعب الروح،
ومات الأجداد ولم يمت الحلم،
ونحن على العهد ماضون.
صدأت المفاتيح ولم تصدأ الهوية،
وتعبت الأجساد ولم تتعب الروح،
ومات الأجداد ولم يمت الحلم،
ونحن على العهد ماضون.
لقد شهدت الدنيا علينا عام أربعة وخمسين كيف استطعنا احباط مشروع التوطين، وشهدوا علينا أننا أثناء حرب غزة الأخير وما قبلها بدلاً من الفرار من وجه الموت كنا إلى الموت نعود، بل إلى الحياة نعود!
إننا كجالية فلسطينية ومن خلال الجميع تقع على عاتقنا مسؤولية النهوض لان التنظيم هو الاساس، جاليتنا هي الوطن في الغربة فلا يجوز ان نقفز عن هذه الحقائق ولا أن نجعل التاريخ يمسحها من صفحاته، لنبقى على عهدنا ووعدنا من اجل جالية متماسكة وموحدة ونشيطة من اجل فلسطين ومؤسساتها، من اجل ان نكون جزءا من المسيرة الشاقة، ليعود شعبنا الى وطنه ونبني دولتنا المستقلة، وهذا لا يمكن ان يتم الا من خلال الموقف السليم والمشاركة الفعالة والعمل الجماعي والديمقراطي الذي يعتبر الضمانة الاساسية للانتصارت والانجازات.
تحية لارواح شهدائنا الابرار والشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى
الهيئة الإدارية
