يحيي شعبنا الفلسطيني في مثل هذا اليوم من كل عام "يوم الأسير الفلسطيني" والذي أُقر تحديداً عام 1974 بقرار من المجلس الوطني الفلسطيني، إحياءً وتذكيرًا بمعاناة ما يزيد عن 8000 أسير ومعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم ما يزيد عن 250 طفل تحت سن الثامن عشر، و23 امرأةً، والمئات من المعتقلين الإداريين دون محاكمة أو تهمة.
هذا اليوم يعتبر بمثابة يومًا وطنيًا وفاءً للأسرى وتضحياتهم، ونصرةً ومساندةً لحقوقهم بالإضافة إلى تكريمهم وذويهم على صمودهم في وجه الاحتلال
إن قضية الأسرى ذات رمزية كبيرة، إذ أن قرابة خُمس الشعب الفلسطيني خاضوا تجربة الأسر لدى سلطات الاحتلال، حيث تقدر عدد عمليات الاعتقال ضد شعبنا الفلسطيني منذ عام 1967 بـ 800.000، أي أكثر من 20% من أبناء شعبنا الفلسطيني قد دخلوا سجون الاحتلال لفترات وبطرق مختلفة.
نسترجع الذاكرة في هذا اليوم بعدة حوادث تاريخية؛ فذكرى أول عملية تبادل للأسرى جرت في 23 يوليو عام 1968، كذلك إطلاق سراح الأسرى الفلسطينين في 28 يناير 1971، كما يُذكر أن اعتقال أول أسيرة فلسطينية كان في أكتوبر 1967، وتحتفظ الذاكرة الفلسطينية باسم "عبدالقادر أبوفحم" الذي يُعد أول شهداء الاحتجاج داخل سجون الاحتلال بعد أن توفي في محبسه بسجن عسقلان نتيجة الإضراب عن الطعام في يوليو 1970، ويأبى التاريخ النسيان خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000، ووصل عدد حالات الاعتقال نتيجتها إلى أكثر من أربعين ألف عملية اعتقال لازال أكثر من 5000 منهم معتقل داخل سجون الاحتلال، موزعين على أكثر من 27 معتقلاً داخل إسرائيل، ومعسكرات لجيش الاحتلال، ومراكز توقيف وتحقيق وغيرها من الاعتقالات الإدارية الكثيرة.
في هذا اليوم يتم التركيز على معاناة الأسرى وشتى الانتهاكات التي تُمارس بحقهم، ففي دراسة أصدرها مركز "الإنسان للديمقراطية والحقوق" وبالتعاون مع "الهيئة الدولية للحقوق والتنمية"، أُجريت حول الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، جاء فيها أن أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون، تتمثل في التعذيب النفسي والجسدي، الحرمان من الزيارات والنقل التعسفي والعزل الانفرادي، اقتحام الغرف والتفتيش الاستفزازي ومصادرة الممتلكات، وقلة الطعام وغلاء الأسعار في كنتينات السجون والغرامات المالية والعقوبات الجماعية والإهمال الطبي، وأوضحت الدراسة فيما يتعلق بالاعتقال الإداري، أنه اعتقال بدون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري ومعلومات استخباراتية من أجهزة الاحتلال .
إننا في الجالية الفلسطينية لا نغفل يوم كهذا فقد كان من بين الأسرى السيد المهندس "ضرار أبوسيسي" ابن جاليتنا والذي أُختطف في أوكرانيا ومن ثم رُحِلَ إلى السجون الإسرائيلية . . . لذلك فإننا ندعم وندعو جميع أبناء الجالية في المدينة للدعم والمساهمة ولو حتى في موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) بالفعالية: "التغريد في يوم الأسير" والتي تهدف لتحريك قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وإبراز معاناتهم بمناسبة هذا اليوم، كما أنها للتأكيد على حقوقهم التي كفلتها كل القوانين الدولية، وتأكيد عن وجوب نشر قضاياهم والدفاع عنها. وأيضاً التغريد بهاشتاج #يوم_الأسير_الفلسطيني ، كما ندعو للمشاركة والكتابة في حملة وزارة الأسرى وفريق إحياء الشبابي ، والمركز الشبابي الإعلامي ، وأسرى محررون وشخصيات سياسية فلسطينية ومجموعات من ذوي الأسرى.
المجد و الخلود لشهدائنا الابرار . . . والحريه لأسرانا البواسل
الجالية الفلسطينية في مدينة خاركوف
مسئول لجنة الإعلام والإتصال
م. تامر زيارة
